الثعالبي
154
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله تعالى : ( ولا تتبع أهواءهم ) يعني قريشا . * ت * وفرض الفخر هذه القضية في أهل الكتاب وذكر ما وقع من اليهود ومحاجتهم في دفع الحق وجحد الرسالة وعلى هذا فالضمير في : ( أهوائهم ) عائد عليهم والله أعلم . اه . ثم امره تعالى أن يقول : ( آمنت بما أنزل الله من كتاب ) وهو أمر يعم سائر أمته وقوله : ( وأمرت لأعدل بينكم ) قالت فرقة اللام في ( لأعدل ) بمعنى أن أعدل بينكم وقالت فرقة المعنى وأمرت بما أمرت به من التبليغ والشرع لكي أعدل بينكم . وقوله ( لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) إلى آخر الآية ما فيه من موادعة منسوخ بآية السيف . وقوله : ( لا حجة بيننا وبينكم ) أي لا جدال ولا مناظرة قد وضح الحق وأنتم تعاندون وفي قوله : ( الله يجمع بيننا ) وعيد بين . وقوله تعالى : ( والذين يحاجون في الله . . . ) الآية قال ابن عباس ومجاهد : نزلت في طائفة من بني إسرائيل همت برد الناس عن الاسلام واضلالهم وقيل نزلت في قريش لأنها كانت أبدا تحاول هذا المعنى و ( يحاجون في الله ) معناه في دين الله أو توحيد الله أي يحاجون فيه بالابطال والالحاد وما أشبهه والضمير في ( له ) يحتمل أن يعود على الله تبارك وتعالى ويحتمل أن يعود على الدين والشرع ويحتمل أن يعود على النبي عليه السلام و ( داحضة ) معناه زاهقة والدحض الزهق وباقي الآية بين .